طفلة الإسماعيلية تبكي عند الإشارة: ”بابا ضربني علشان مطلعتش الشغل”.. والأمن يتحرك لإنقاذها
وسط زحام السيارات وتوقف الإشارات في شوارع الإسماعيلية، لفتت طفلة صغيرة الأنظار وهي تقف على الرصيف بعين متورمة ووجه يحمل آثار ضرب قاسٍ، لم يكن المشهد عابرًا، فحين اقتربت منها سيدة وسألتها عما جرى، خرجت الكلمات من فم الطفلة كطعنة في القلب: "بابا ضربني علشان مطلعتش الشغل".
ثوانٍ معدودة كانت كفيلة بإشعال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر مقطع الفيديو كالنار في الهشيم، مصحوبًا بعبارات الغضب والشفقة، ومطالبات جماعية بإنقاذ تلك الصغيرة من العذاب الذي تعيشه.
تحركت أجهزة الأمن في الإسماعيلية على الفور، بتوجيه من اللواء محمد عامر، مساعد وزير الداخلية ومدير الأمن، واللواء أحمدفق عليان مدير إدارة البحث الجنائي، وجّه القيادات بسرعة فحص الفيديو والوصول إلى الطفلة، قبل أن يلتهمها الشارع قسوة وخطرًا، بدأت مباحث الأحداث، بالتعاون مع قسم ثاني الإسماعيلية، في تمشيط المناطق المحيطة بإشارات المرور التي اعتادت الطفلة الوقوف فيها، بحثًا عن أي خيط يقود إلى هويتها أو مكان وجودها.
وخلال الساعات التالية، تعالت الأصوات عبر الإنترنت مطالبة بالعدالة، مؤكدين أن ما تعرضت له الطفلة ليس مجرد واقعة فردية، بل ناقوس خطر ينبه إلى تفشي ظاهرة استغلال الأطفال في التسول والإجبار على العمل.
مصادر أمنية أكدت أن الجهود لا تزال مستمرة، وأن هناك تحركات مكثفة لتحديد موقع الطفلة وعرضها على الجهات المختصة لتلقي الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، مع فتح تحقيق موسع لكشف هوية كل من تورط في تعذيبها أو استغلالها.
في انتظار أن يُسدل الستار على هذه القصة المؤلمة، تبقى صورة الطفلة عند الإشارة شاهدًا على وجع طفولة تُسرق في وضح النهار، وعلى أمل أن يكون هذا الفيديو بداية إنقاذ، لا مجرد صرخة أخرى تضيع في الزحام.
