ما لا تعرفه عن إسماعيل الليثي.. صوت البسطاء الذي خمد على الطريق الصحراوي
توفي المطرب الشعبي المصري إسماعيل الليثي مساء اليوم، متأثّراً بإصابات بالغة نتيجة حادث تصادم وقع فجر الجمعة الماضي على الطريق الصحراوي الشرقي بمركز ملوي بمحافظة المنيا، أثناء عودته من حفل زفاف بمحافظة أسيوط.
الميلاد والنشأة
ولد إسماعيل الليثي في حي إمبابة بمحافظة الجيزة، ونشأ في بيئة شعبية قريبة من قلوب الناس، وبدأ مشواره الفني بالغناء في المناسبات والأفراح الصغيرة، حيث اكتسب خبرة عملية وصقل موهبته على المسرح الشعبي، حتى أصبح أحد الأصوات المميزة في الغناء الشعبي المصري.
الانطلاقة الفنية وأبرز الأعمال
تميز الليثي بأسلوبه الشعبي الأصيل، وشارك في العديد من حفلات الأفراح والمناسبات التي أكسبته شهرة كبيرة لدى الجمهور الشعبي. من أبرز أغانيه: «أنت الغزالة» و«سألت كل المجروحين»، والتي انتشرت على منصات الفيديو ومواقع التواصل الاجتماعي، كما كوّن فرقة موسيقية صغيرة رافقته في حفلاته، معتمداً على أداء يلامس وجدان الناس ويعكس الحياة الشعبية اليومية.
الحياة الشخصية والتحديات
لم تكن مسيرة الليثي سهلة، فقد فقد نجله «رضا» المعروف بـ«ضاضا» قبل أقل من عام، وهو ما ترك أثراً نفسياً كبيراً عليه، رغم هذه الصدمة، استمر في تقديم الغناء، محافظاً على تواصله مع جمهوره، وموضحاً قوة شخصيته وقدرته على الصمود أمام الأزمات الشخصية.
الحادث الأليم وتفاصيله
وقع الحادث فجر الجمعة 7 نوفمبر 2025، حين اصطدمت سيارة الليثي بسيارة أخرى على الطريق الصحراوي الشرقي شمال مركز ملوي، وأسفر الحادث عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة عدد من أعضاء فرقته الموسيقية، بالإضافة إلى إصابة الليثي بكسر في الجمجمة ونزيف داخلي شديد، وتم نقله إلى مستشفى ملوي التخصصي، حيث تم وضعه في العناية المركزة لتلقي الرعاية الطبية المكثفة، التحقيقات الأولية أرجعت سبب الحادث إلى السرعة الزائدة وربما الإهمال في قواعد المرور.
الأبعاد الإنسانية والفنية
تمثل وفاة إسماعيل الليثي خسارة كبيرة للغناء الشعبي المصري، فهو صوت اقترب من قلوب الناس، وعكس في أغانيه حياتهم اليومية ومشاعرهم، الحادث يسلط الضوء أيضاً على مخاطر التنقل الليلي بعد الحفلات، وأهمية السلامة على الطرق والرعاية الطارئة، التفاعل الكبير من الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر مدى تعلق الناس به ومكانته الخاصة في الوسط الفني الشعبي.
