موقع البيان نيوز

من «الناظر» إلى «الفرح».. رحلة أحمد عبدالله في رسم البسمة المصرية

الخميس 6 نوفمبر 2025 03:49 مـ 15 جمادى أول 1447 هـ
أحمد عبدالله
أحمد عبدالله

وُلد السيناريست أحمد عبدالله في حي «بين السرايات» بالقاهرة يوم 1 أبريل 1965، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، قبل أن يبدأ مشواره الفني من المسرح الجامعي الذي صقل موهبته في الكتابة الكوميدية والدرامية، ومنه انطلق ليصبح أحد أبرز كتّاب السينما والمسرح في الألفية الجديدة، حيث نجح في تقديم أعمال لامست الجمهور المصري بخفة ظلها وصدقها الإنساني.

تميز عبدالله بأسلوبه الساخر والذكي في تناول الحياة اليومية، وغالبًا ما ركزت كتاباته على شخصيات من الطبقات الشعبية، ما جعل أعماله قريبة من الجمهور، كما شكل ثنائيات فنية ناجحة مع عدد من نجوم الكوميديا، أبرزهم محمد هنيدي، وأحمد حلمي، وعلاء ولي الدين، وماجد الكدواني، وغيرهم.

بصمته في السينما

ترك أحمد عبدالله إرثًا سينمائيًا ثريًا تنوع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، ومن أبرز أفلامه:

فيلم «الناظر» (2000) الذي يُعد من علامات السينما الكوميدية الحديثة، و«فول الصين العظيم» عام 2004، و«غبي منه فيه» (2004)، إلى جانب «كركر» و«أحلام الفتى الطايش» اللذين عززا مكانته ككاتب يوازن بين الكوميديا والرسائل الاجتماعية.

وواصل عبدالله نجاحه من خلال «كباريه» عام 2008 و«الفرح» عام 2009، وهما من أكثر أفلامه شهرة وتأثيرًا، إذ جسدا الواقع الاجتماعي المصري بطابع إنساني وكوميدي في الوقت نفسه كما كتب أفلام «الليلة الكبيرة» 2015 و«الماء والخضرة والوجه الحسن» عام 2016 و«200 جنيه» عام2021، وصولًا إلى فيلم «المخفي» (2024)، الذي كان من آخر أعماله قبل رحيله.

نجاحاته في الدراما

لم يقتصر إبداع أحمد عبدالله على السينما فقط، بل امتد إلى الدراما التلفزيونية، حيث كتب عددًا من المسلسلات المميزة، منها «الحارة» عام 2010 الذي تناول الحياة في الأحياء الشعبية بواقعية مؤثرة، و«بين السرايات» 2015 المستوحى من منطقته التي نشأ فيها، و«أرض النفاق» عام 2018 الذي قدّم من خلاله معالجة جديدة لقصة توفيق الحكيم الشهيرة بروح معاصرة.

بدايته المسرحية

بدأ عبدالله مسيرته في الكتابة من بوابة المسرح، حيث شارك في عدد من الأعمال التي حققت انتشارًا كبيرًا في التسعينيات وبداية الألفية، من بينها «عالم قطط» عام 1998 و«ألابندا» 1998 و«حكيم عيون» عام 2001، وهي مسرحيات رسخت مكانته ككاتب قادر على المزج بين الكوميديا الاجتماعية والنقد الذكي للواقع.

الوداع الأخير

رحل السيناريست أحمد عبدالله مساء الأربعاء 5 نوفمبر 2025، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من عقدين من الإبداع، ترك خلالها بصمة مميزة في السينما والمسرح والتلفزيون، وأعمالًا ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور المصري والعربي، لما تحمله من صدق وبساطة وبهجة.