الطفل الذي أيقظ الفراعنة من رقادهم.. قصة حسين عبد الرسول بطل اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون
في صباح الرابع من نوفمبر عام 1922، وبين جموع الرمل في وادي الملوك بالأقصر، لم يكن حسين عبد الرسول يدرك أن سقوط إناء الماء الذي كان يحمله سيقوده لفتح أعظم أسرار الفراعنة.
ذلك الطفل العادي، الذي كان يزاول مهمته اليومية في جلب الماء للعاملين في الحفر، لاحظ عند سقوط الإناء وجود حجر غريب بارز من تحت الرمال، بعد إبلاغه لعلماء التنقيب، تحركت البعثة بقيادة هوارد كارتر لفتح مدخل المقبرة، لتظهر أولى درجات السلم التي أدّت إلى غِنى كنوز الملك الشاب توت عنخ آمون.
ورغم أن السجلات العالمية وظّفت اسم كارتر في كل المراحل، فإن تاريخ مصر اليوم يعيد للكشف مجدداً وجهه الباسم: حسين عبد الرسول، في افتتاح المتحف المصري الكبير عام 2025، تمّ عرضه في فيلم وثائقي رافق مراسم التكريم، ليُعلن للعالم أن أول شرارة الاكتشاف جاءت من صبي مصري بسيط، ولدى نجله نوبي، كلمات مؤثرة: "أخيرًا، عاد اسمه إلى الواجهة، وردّ تاريخ له بعد ما يقرب من مئة عام من النسيان".
هكذا تُعيد مصر ترتيب صفحات التاريخ، فتضع في بؤرة الضوء من حفر التراب "الصغير البطل" الذي أمسك بيد العالم ليرى ما كان مخفيًا.

