بلدنا لسه فيها شرفاء
رغم الإغراءات وتدخل مطرب وإعلامي شهير.. ”البيان نيوز” تكشف تفاصيل الأزمة بين علي الحجار وصاحب الحدث الأشهر عربيًا انتصارًا لكرامة المصريين
على الرغم من مرور فترة على هذا الحدث، فإن ما وصل إلينا من مصادر مقربة تؤكد لـ "البيان نيوز" أن هذا النجم، الذي رفض الإغراءات المادية ولم يرضخ لمطالبهم، وفضل الحفاظ على كرامته وكرامة بلده التي يمثلها كفنان له مكانته، يدفعنا للحديث عما جرى بينه وبين القائمين على هذا الحدث الشهير، وموقفه تجاههم.

ويُعد هذا النجم الوحيد الذي لم يشارك في أي فعاليات لهذا الحدث الشهير، لأنه، وحسبما أكدت المصادر المقربة منه لـ "البيان نيوز"، كان يدرك المخطط جيدًا منذ زمن وقرر الانتصار لكرامته وكرامة شعبه، خاصة أن الفنان مرآة المجتمع.
هذا النجم هو علي الحجار صاحب الصوت الطربي الأصيل، الذي لم تغرّه المادة طوال حياته، يعشق الفن من أجل الفن، ويحترم الجمهور، فيقدم له الكلمة الجيدة، واللحن الموزون، والصوت الذهبي، ليستمع إليه الجمهور باحترام وتقدير، وعندما يعلمون ما فعل سيزيد حبهم له واحترامهم، وفي السطور التالية نكشف تفاصيل ما جرى معه ليكون مثالاً يحتذى به الآخرون.
الحكاية وما فيها

أكدت مصادر مقربة لـ "البيان نيوز" أن علي الحجار يشعر بالفخر لعدم حضوره ذلك الحدث الشهير، وتفيد الأنباء أنه في إحدى المرات، أرسل إليه منظم الحدث، مرسال، وهو مطرب مصري شهير معروف بولائه لهم، داعياً إياه للمشاركة في حفل تكريم للراحل بليغ حمدي، وقد أشار المرسال من جانب منظم الموسم الشهير إلى أنه لا يليق إقامة حفل لبليغ حمدي دون مشاركة علي الحجار، نظراً لدوره في اكتشافه.
تفاصيل العرض المغري

وتضمنت تفاصيل العرض أن يشارك الحجار في هذا الحفل الضخم بغناء أغنيتين على المسرح بالتزامن مع مجموعة من المطربين، حيث يؤدي كل منهم أغنية منفردة، رفض الحجار هذا الترتيب، مُدركًا تمامًا هدف القائمين عليه، ونوايا صاحب الموسم الشهير، وهي التقليل من شأن الفنان المصري.
في ذلك الوقت، أوضح الحجار بأدب للمرسال أن سبب رفضه يتمثل في أن كل مطرب من المشاركين في هذا الحدث يقيم حفلاً منفرداً في بلده، ولا يتناسب مع مكانته أن يصعد على خشبة المسرح ليؤدي أغنية واحدة ثم يغادر قائلاً: «أنا أعتذر».
إعلامي شهير لـ علي الحجار: "فلوسهم حلوة وستأخذ ما تريده"
رغم أن الحجار أرسل رده برفض الدعوة عبر المطرب الشهير، أصرّ صاحب الحدث الشهيرعربيًا على حضوره، فأرسل شخصية أكثر نفوذًا، وهو إعلامي مصري مشهور، وذلك بتأكيد من مصدر مقرب من الحجار لـ "البيان نيوز"، عندما التقى الإعلامي بالحجار، سأله بلهجته المباشرة: "لماذا ترفض؟ هل هناك موقف معين؟".

أجاب الحجار بأدب واحترام: "هذا عملي وأنا أحترم بلدهم كثيرًا، ولكن من يرغب في استضافتي يجب أن يحترم كوني فنانًا مصريًا أمثل بلدي، فكما تُقام حفلاتي في بلدي ويمتلئ جمهوري المحترم القاعة وتنجح، أذهب لأي بلد بنفس القيمة والمعيار".
رد الإعلامي: "أموالهم جيدة وستحصل على ما تريد"، اعتقد الإعلامي أن الإغراء المادي سيجدي نفعًا كما يحدث مع الأغلبية، لكن رد الحجار أسكته، إذ قال له: "المال يذهب ويعود يا...، لكن الكرامة إذا ذهبت فلا تعود". وتابع الحجار: "بلادنا لا يزال فيها شرفاء لا تكون المادة هي أولويتهم، بل المبادئ والأخلاق هي ما تسعدهم".
وينهي الحجار حواره مع الإعلامي الشهير ويرفض الذهاب حفاظاً على كرامته وكرامة شعبه، وتنتهي القصة بانتصار الحجار ليُعلِم الجميع، كما ذكر، أن مصر لا يزال بها شرفاء.
