حمزة نمرة يكشف لحظات الرعب مع مرض ابنه:« خلاني أروح لطبيب نفسي»
في تجربة إنسانية مؤثرة، روى الفنان حمزة نمرة تفاصيل أصعب مرحلة عاشها في حياته، حين واجه مرضًا مفاجئًا وغامضًا أصاب ابنه الصغير تميم، ليقلب موازين حياته ويغيّر نظرته للنجاح والرزق، ويدفعه في النهاية إلى العلاج النفسي للتعافي من القلق المزمن الذي كان يطارده منذ سنوات.

وخلال ظهوره في برنامج "معكم منى الشاذلي" عبر قناة ON، تحدث حمزة عن تلك الأزمة التي عاشها أثناء إقامته في لندن، موضحًا أن ابنه، وكان يبلغ نحو ثماني سنوات، أُصيب بارتفاع حاد في الحرارة، وتم تشخيصه مبدئيًا بمرض الحمى القرمزية (Scarlet Fever)، لكن الأطباء بدأوا يشكون في إصابته بمرض مناعي نادر يُعرف باسم كاواساكي (Kawasaki Disease)، وهو مرض قد يُسبب مضاعفات خطيرة على القلب إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.
يقول حمزة نمرة إن الساعات التي قضاها في المستشفى كانت من أصعب لحظات حياته، إذ تأخر الأطباء في بدء العلاج لحين تأكيد التشخيص، بينما كان هو وزوجته يعيشان في حالة خوف شديد من مرور الأيام الحرجة دون تدخل. وأضاف أن القلق سيطر عليهما إلى أن قرر الأطباء إعطاء ابنه علاجًا مناعيًا وريديًا احترازيًا، لكن المفاجأة كانت في تفاعل جسد الطفل بشكل حاد مع الدواء، ما تسبب في أزمة مفاجئة استدعت تدخل فريق العناية المركزة لإنقاذه.
ويتابع الفنان قائلاً: “اللحظة دي كانت كأن الدنيا وقفت.. حسّيت إن كل حاجة تافهة قدام صحة ابني”. وبعد ساعات عصيبة، استقرت حالة الطفل، وقرر الأطباء إيقاف العلاج المناعي والاكتفاء بالمضادات الحيوية، لتبدأ بعدها مرحلة طويلة من الفحوصات والمتابعة الدقيقة للقلب.
وأضاف نمرة أن الأطباء طمأنوه على سلامة قلب ابنه، لكنهم طلبوا إعادة الفحوصات كل ستة أشهر، وحذّروه من أي ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة مستقبلاً. وأوضح قائلاً: “الله أعلم لحد النهارده إذا كان فعلاً جاله كاواساكي ولا لأ، بس بعد التجربة دي بقيت إنسان تاني.. بطلت أقلق على الرزق والشغل، وعرفت إن أغلى حاجة عندي هي أولادي وصحتنا.”
واختتم الفنان حديثه مؤكدًا أن تلك التجربة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا بداخله، حتى أنه اضطر لمراجعة طبيب نفسي لمساعدته على التخلص من القلق الدائم، مضيفًا: “كنت طول عمري متوتر، لكن اللي حصل مع ابني خلاني أتعلم إن الطمأنينة رزق، وإن الحياة مش سباق، أهم حاجة تكون عايشها وأنت مطمن على اللي بتحبهم.”
