”بلا نهاية”.. ومعرض ”شوك وصبار” ضمن فعاليات الأسبوع الثالث من مهرجان دي كاف
يواصل مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة (دي-كاف) فعاليات دورته الثالثة عشرة، حاملاً في أسبوعه الثالث جرعة فنية غنية من العروض المعاصرة التي تمزج بين الصوت، الصورة، والفكر الإبداعي، ليمنح جمهوره تجربة فنية غير تقليدية تمتد عبر الفنون الأدائية والبصرية والموسيقية.

ويقدّم المهرجان ضمن برامجه المتنوعة، العمل السمعي البصري الحي "بلا نهاية" القادم من المجر، وهو تجربة فنية مشتركة للفنانتين روزي ماكو وبوربالا ماكو، تُعرض في الثامنة مساءً من يوم 18 أكتوبر بساحة روابط للفنون في وسط البلد.
يمتد العرض لمدة أربعين دقيقة، يصنع خلالها الثنائي الفني مشهدًا بصريًا وسمعيًا متكاملًا، يجمع بين مناظر طبيعية خيالية وأصوات متعددة الطبقات في حوار ديناميكي بين الصوت والصورة. يأخذ "بلا نهاية" جمهوره في رحلة حسية تتأرجح بين الصمت والضجيج، وبين الحلم والواقع، في تجربة تتجاوز حدود المكان والزمان، وتُقام بدعم من وزارة الخارجية والتجارة المجرية.
وتتعاون الشقيقتان روزي وبوربالا ماكو، المقيمتان في بودابست، منذ عام 2018 على إنتاج أعمال تمزج بين الموسيقى والفنون الرقمية والبصرية، تتنوع بين العروض الغامرة بتقنية 360 درجة، والتركيبات الصوتية، والرسوم المتحركة الرقمية.

وفي مساحة أخرى من المهرجان، تُقدّم مؤسسة "مزج للفنون والثقافة" معرض الكوميكس السنوي "شوك وصبّار"، والذي يُقام خلال الفترة من 18 إلى 28 أكتوبر في مبنى الشوربجي – مدخل شارع عدلي بوسط البلد.
يستمد المعرض فكرته من رمزية نبات الصبّار وقدرته على التكيّف في البيئات القاسية، ليكون عنوانًا للمقاومة والإصرار على الحياة رغم الأشواك المحيطة. ومن هذا المفهوم، وجّهت “مزج” دعوة إلى فناني الكوميكس من العالم العربي والشتات لابتكار أعمال مستوحاة من قصص التحدي والصمود، سواء في الواقع أو الخيال — عن أشخاص واجهوا الأزمات، أو مجتمعات أعادت بناء نفسها بعد الكوارث، أو كائنات أسطورية تأقلمت مع بيئاتها الصعبة.

ويطرح المعرض تساؤلات إنسانية عميقة حول قدرة الإنسان على الصمود في مواجهة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وكيف يمكن للفن أن يكون مساحة للتأمل في القوة الداخلية التي تدفعنا للاستمرار رغم قسوة العالم.
يُذكر أن مهرجان دي-كاف انطلق في 1 أكتوبر ويستمر حتى 26 أكتوبر الجاري، مقدّمًا أكثر من 34 عرضًا من الفنون الأدائية والموسيقية والميديا الحديثة، بمشاركة 130 فنانًا وفنيًا ومدربًا من 18 دولة، ليواصل المهرجان ترسيخ مكانته كأحد أبرز المنصات الثقافية في العالم العربي التي تحتفي بالتجارب المعاصرة والجرأة الإبداعية.
