موقع البيان نيوز

دليل العـناية بالنفـس في الشـهور الأولـى من الحمل مـع دكتور أحمد عبد الحليم بحيري

الأحد 12 أكتوبر 2025 07:20 مـ 19 ربيع آخر 1447 هـ
دكتور أحمد عبد الحليم بحيري استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج العقم
دكتور أحمد عبد الحليم بحيري استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج العقم

تمثل المرحلة الأولى من الحمل فترة حساسة ومهمة، حيث يبدأ جسمك في التكيف مع التغيرات الجديدة، ويبدأ جنينك في النمو والتطور السريع. لذلك، فإن العناية الجيدة بنفسك من الناحية الغذائية والطبية والجسدية أمر بالغ الأهمية.

يؤكد دكتور أحمد عبد الحليم بحيري استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج العقم أن هذه المرحلة تتطلب توازنًا دقيقًا بين الحفاظ على صحة الأم وسلامة الجنين والعناية بالنفس في الشهور الأولى من الحمل.

أولاً: العناية الطبية في بداية الحمل

  • زيارة الطبيب في أقرب وقت ممكن

احجزي موعدًا مع طبيب النساء والتوليد فور معرفتك بالحمل.

سيقوم الطبيب بتأكيد الحمل من خلال فحوصات الدم أو الموجات فوق الصوتية (السونار).

سيتم فتح ملف متابعة للحمل يتضمن الفحوصات الدورية وتحاليل الدم والبول، والتأكد من خلو جسمك من الأمراض التي قد تؤثر على الحمل (مثل الأنيميا أو داء السكري).

  • جدول المتابعة الدورية

زيارات الطبيب تكون مرة كل 4 أسابيع خلال الثلث الأول من الحمل (الأشهر الثلاثة الأولى)، إلا إذا ظهرت أعراض تستدعي المراجعة العاجلة.

يتم مراقبة العلامات الحيوية، الوزن، وضغط الدم، وكذلك حالة الجنين.

ثانيًا: التغذية الصحية والمكملات الغذائية

  • حمض الفوليك (Folic Acid)

من أهم العناصر الضرورية خلال الأسابيع الأولى، حيث يساهم في تكوين الجهاز العصبي للجنين.

يُنصح بتناول 400 إلى 600 ميكروغرام يوميًا، ويفضل البدء به حتى قبل الحمل إن أمكن.

يمكن الحصول عليه من الخضروات الورقية (كالسبانخ)، العدس، الفاصولياء، أو من خلال المكملات.

  • نظام غذائي متوازن

الفواكه والخضروات: تناولي 5 حصص يوميًا من الفواكه والخضروات الطازجة أو المطهية جيدًا.

البروتينات الصحية: مثل اللحوم الخالية من الدهون، الدواجن، البيض، البقوليات، والتوفو.

الكالسيوم: احرصي على تناول الحليب ومشتقاته أو المصادر النباتية كالبروكلي واللوز.

الدهون الصحية: مثل زيت الزيتون، زيت الكتان، الأفوكادو، والمكسرات.

الحديد: موجود في اللحوم الحمراء والبقوليات، ويُفضل تناوله مع مصدر لفيتامين C لتعزيز الامتصاص.

  • الأطعمة التي يجب تقليلها أو تجنبها

الملح الزائد: يزيد من احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم.

السكريات المصنعة والحلويات: تؤثر على الوزن والتحكم في سكر الدم.

الأطعمة المقلية والمصنعة: مثل الوجبات السريعة، الشيبس، اللحوم الباردة والنقانق.

الأسماك عالية الزئبق: مثل التونة البيضاء وسمك القرش، لأنها قد تؤثر على تطور الجهاز العصبي للجنين.

  • الكافيين

يُفضل الحد من تناول الكافيين إلى ما لا يزيد عن 200 ملغ يوميًا (ما يعادل كوب إلى كوبين من القهوة).

الكافيين موجود أيضًا في الشاي، المشروبات الغازية، والشوكولاتة.

  • شرب السوائل

اشربي ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يوميًا.

يمكنك التنويع عبر تناول العصائر الطبيعية بدون سكر، الحساء المصفى، أو ماء جوز الهند.

الترطيب الجيد يساعد في تقليل التعب، الغثيان، والإمساك.

ثالثًا: نمط الحياة والنشاط البدني

  • ممارسة التمارين الخفيفة

النشاط البدني المعتدل مفيد جدًا للحامل، بشرط ألا يكون مرهقًا.

أفضل الخيارات: المشي، اليوغا الخاصة بالحمل، والسباحة.

المدة الموصى بها: 30 دقيقة يوميًا، 5 أيام في الأسبوع

  • تجنبي الأنشطة التالية

التمارين الشاقة أو التي تتطلب مجهودًا عاليًا.

الرياضات التي تتضمن احتكاك جسدي أو خطر السقوط (مثل كرة السلة، التزلج، ركوب الخيل).

حمل الأوزان الثقيلة أو الانحناء المتكرر.

  • الراحة والنوم

احرصي على النوم لمدة 7-9 ساعات يوميًا.

استخدمي وسائد داعمة للنوم على الجانب الأيسر لتسهيل تدفق الدم إلى الجنين.

تجنبي الجلوس لفترات طويلة دون حركة، وخذي فترات راحة كل ساعة تقريبًا.

رابعًا: التعامل مع الغثيان والتغيرات المزاجية

  • الغثيان الصباحي

تناولي وجبات صغيرة وخفيفة على فترات منتظمة خلال اليوم.

تجنبي الأطعمة ذات الرائحة القوية أو الطعم النفاذ.

الزنجبيل (كمشروب أو كبسولات) قد يخفف الغثيان، بعد استشارة الطبيب.

حاولي إبقاء بعض البسكويت الجاف بجانب سريرك لتناوله قبل النهوض من النوم.

  • التغيرات النفسية والمزاجية

التغيرات الهرمونية قد تسبب تقلبات مزاجية، قلق، أو حتى نوبات بكاء.

حاولي التحدث مع من حولك ودعم نفسك نفسيًا.

لا تترددي في طلب مساعدة نفسية إذا شعرتِ بالحزن المستمر أو التوتر الشديد.

التدخين: يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل انخفاض وزن الجنين، الولادة المبكرة، ومشاكل في التنفس بعد الولادة.

الكحول: يمنع تمامًا لأنه يسبب تشوهات جنينية واضطرابات في النمو العقلي والجسدي.

التعرض للتدخين السلبي: حاولي البقاء في بيئة خالية من التدخين.

الأدوية دون وصفة طبية: لا تتناولي أي دواء أو مكمل عشبي أو فيتامين دون الرجوع للطبيب.

تذكري أن كل حمل مختلف. استمعي إلى جسدك، لا تتجاهلي الأعراض غير الطبيعية، ولا تترددي في التواصل مع طبيبك عند الحاجة. أنتِ تمرين بتجربة فريدة، والعناية بنفسك في هذه المرحلة هي استثمار في صحتك وصحة طفلك.