موقع البيان نيوز

عالم العرائس ينبض بالحياة: عندما تتحرك الدمى لتروي قصصًا حقيقية

الإثنين 6 أكتوبر 2025 07:14 مـ 13 ربيع آخر 1447 هـ
«مهرجان القاهرة لمسرح العرائس»
«مهرجان القاهرة لمسرح العرائس»

أُقيمت الأمسية الثانية ضمن ندوات الدورة الأولى من «مهرجان القاهرة لمسرح العرائس» في قاعة ثروت عكاشة بأكاديمية الفنون، وأدارها الناقد جرجس شكري الذي رحب بالحضور وضيوف المنصة قبل انطلاق فعاليات الأمسية.

افتتح المحور الأول بالمتابعات النقدية، حيث قدمت النقادة منار خالد تحليلاً لثلاثة عروض: «خيال»، و«متوالية متلازمة سليم»، و«من وحي التراث المصري».

أما المحور الثاني، فقد تحدث خلاله الفنان عبد الحميد حسني، صانع ومحرك العرائس، معبراً عن سعادته بالتواجد إلى جانب القامة الفنية الدكتور جمال الموجي، الذي أُهديت الدورة الأولى من المهرجان باسمه.

تطرق حسني إلى علاقته بالعروسة، مؤكداً أن حب الفنان لعروسته شرط أساسي لإخراج كل ما يحلم به منها، مشيراً إلى أهمية النص والفكرة وملاءمتها لمسرح العرائس وللطفل. وأكد على دور المخرج في اختيار النوع المناسب للفكرة، باعتبار عالم العرائس علماً يمكن من خلاله توجيه الأفكار للمشاهدين.

وأشار حسني إلى أن بعد المؤلف والمخرج يأتي دور مصمم العروسة والديكور لإتمام العمل المسرحي، موضحاً أن تنفيذ الفكرة قد يتم عبر تقنيات متنوعة مثل «خيال الظل» مع استخدام الإضاءة والشاشة، وأن المواد المستخدمة في صناعة العرائس قد تكون من الجلد أو الخشب، مع تحريكها من الأعلى أو الأسفل بحسب الحاجة. كما أشار إلى أن العرائس المسرحية تختلف في حركتها عن عرائس التلفزيون، وأن تلوين العروسة يُعد جزءاً أساسياً من العمل ويشترك فيه مصممو العرائس والديكور والأزياء.

واستعرض حسني أنواع العرائس المختلفة: الماريونت، خيال الظل، العصا، العرائس العملاقة أو الماسكات، عرائس المنضدة، الميكانيكية والكهربائية، وأصابع اليد، بالإضافة إلى المسرح المائي، مذكراً تجربته في هذا المجال بمصر وفيتنام، حيث حظيت العروض المصرية بتقدير كبير من الجمهور.

كما تطرق إلى تأثيرات والده الفنان الراحل حسني عبد الحميد، وأخويه الفنانين عزت ورحمي حسني، مشبهاً والده بالصنايعي الذي يركب كل ترس في مكانه بدقة داخل الساعة، كرمز لتفانيه في صناعة العرائس وتحريكها. وذكر تجربة تعاونهم مع فنان إسكتلندي في تطوير عروسة «فوكس» المستخدمة في عرض «80 يوم حول العالم».

وفي فقرة الكتب والمكرمين، تحدث الدكتور حسن الحلوجي، مؤلف كتاب «أصابع الخيال»، عن تاريخ مسرح العرائس ورموزه، موضحاً أن هذا الفن يمثل أسرة واحدة مترابطة بعلاقات إنسانية قوية، مستعرضاً قصص الفنانين وعروساتهم وعروضهم، مثل الفنانة فوزية عبد اللطيف وعروستها «نانا»، والفنان رفعت الشربيني وعرضه «حمار شهاب الدين»، وفكري أمين وتحريكه لشخصية شهاب الدين.

اختتمت الأمسية بكلمة الفنان الكبير جمال الموجي، الذي أعرب عن سعادته بالتكريم وإهداء الدورة الأولى من المهرجان باسمه، متمنياً أن يواصل الجيل الجديد تطوير هذا الفن وأن تحظى الدولة باهتمام أكبر بمسرح العرائس بعد فترة من الإهمال.