”متلازمة الرجل الشجرة”.. مرض نادر يحول أطراف البشر إلى أغصان أشجار
رغم ندرة الإصابة بمرض خلل تنسج البشرة الثؤلولي المعروف إعلاميًا بـ "متلازمة الرجل الشجرة"، إذ لا يتجاوز عدد المصابين به عالميًا 200 حالة فقط، إلا أنه ما زال يثير قلق الأطباء والناس على حد سواء، نظرًا لعدم وجود علاج نهائي له حتى الآن وللتشوهات الجلدية المروعة التي يسببها والتي تشبه لحاء الأشجار.
ويعاني المرضى من نمو جلدي كثيف أشبه بالثآليل، ينتج عن خلل وراثي في جهاز المناعة يجعل الجسم عاجزًا عن مقاومة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو الفيروس ذاته المسبب للثآليل العادية والتناسلية. ومع ضعف المناعة، تنتشر على أيدي وأرجل المرضى كتل متصلبة وبنية اللون تبدو كأغصان الأشجار أو قشور اللحاء.
ورغم إمكانية استئصال هذه النموات جراحيًا، إلا أنها غالبًا ما تعود للظهور سريعًا، ما يجعلها مصدرًا لمعاناة مزدوجة، بصريًا بسبب التشوهات اللافتة، وجسديًا بسبب الآلام الشديدة وصعوبة الحركة واستخدام الأطراف.
ويُعد المرض وراثيًا في الغالب، إذ ينتقل عبر الجينات من كلا الوالدين، كما أن ضعف المناعة المرتبط به يزيد احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة أخرى، بعضها قد يتحول إلى أورام سرطانية في حال عدم التدخل الطبي.
ومن أشهر الحالات التي لفتت أنظار العالم، قصة البنجلاديشي أبو باجندر، الذي خضع منذ عام 2016 لأكثر من 25 عملية جراحية لإزالة النموات التي غطت يديه وقدميه بالكامل. ورغم نجاح بعض العمليات في تقليص حجم التشوهات مؤقتًا، فإن حالته تدهورت لاحقًا إلى درجة أنه طالب الأطباء ببتر يديه للتخلص من الألم الذي لم يعد يحتمل.
ويُقدر الأطباء أن عدد المصابين عالميًا يتراوح ما بين 12 إلى 200 شخص فقط، وهو ما يعكس ندرة هذه المتلازمة، غير أن قلة عدد الحالات لم تمنعها من أن تظل محط اهتمام عالمي لما تسببه من مظهر جلدي فريد وغريب يثير الدهشة والخوف في آن واحد.
