غيرة مسرحية ونبوءة عراف.. كيف طرد أمين الهنيدي ”عادل إمام” من الأفيش بسبب ”ضحكة جمهور”؟
خلف كواليس الضحك وصناعة الكوميديا، تختبئ أسرار صادمة وصراعات شرسة فرضتها "أنانية النجومية". في ذكرى رحيل الكوميديان أمين الهنيدي، تكشفت تفاصيل مثيرة للجدل حول أزمة كبرى جمعته بالزعيم عادل إمام في بداياته الفنية، والتي وصلت إلى حد الطرد والاستبعاد بسبب غيرة المسرح!
تفاصيل الصدام.. الزعيم يخطف الأضواء والهنيدي ينتقم
حسب ما كشفه مذكرات المنتج الراحل سمير خفاجي، لم يكن الهنيدي يطيق أن يسرق أي ممثل آخر الكاميرا أو الأضواء منه. الأزمة اشتعلت عندما وقف الشاب عادل إمام آنذاك على خشبة المسرح، وفجر موجات ضحك عارمة وحصد "سوكسيه" وتفاعلاً استثنائياً من الجمهور.
هذا النجاح لم يمر مرور الكرام؛ إذ استشاط الهنيدي غضباً وشعر بالتهديد، وطالب فوراً باستبعاد عادل إمام واستبداله بالفنان حسن مصطفى. الغريب أن عادل إمام وافق بذكاء وقرر الانسحاب بهدوء، ليُصدم في اليوم التالي بأن اسمه قد حُذف تماماً من "أفيش" المسرحية ووُضع مكانه حسن مصطفى، ورغم الغدر الفني، أصر الزعيم على استكمال الليلة بحرفية!
مأساة النهاية: نبوءة عراف وسرطان ينهي الحكاية بالديون
حياة الهنيدي التي بدأت بتقليد إسماعيل يس والتربع على عرش الكوميديا، انتهت بفصل مأساوي مرعب. فقد تملكت منه هواجس الموت، ولجأ في النهاية إلى "عراف" صدمه بنبوءة سوداء حول إصابته بمرض قاتل، وهو ما تحقق بالفعل مطلع الثمانينيات بإصابته بـ سرطان المعدة.
المرض اللعين لم ينهك جسده فقط، بل دمر حياته؛ فانسحب من الفن، وتراكمت عليه الديون بشكل مرعب، ودخل في نوبة اكتئاب حادة. ورغم سفره للعلاج في الخارج على نفقة الدولة، عاد إلى القاهرة ليموت في العناية المركزة غارقاً في أزمة مالية حادة عجزت معها أسرته عن دفع تكاليف المستشفى، ليرحل عن عالمنا تاركاً إرثاً من الضحك والدموع.












