”أسرار شقراء ماسبيرو”.. تخلت عن الأضواء هرباً من ملامح السرطان وصنعت نجومية بوسي شلبي
الأم البديلة والسر وراء نجومية بوسي شلبي
خلف كواليس الشهرة والبريق في عائلة "شلبي"، تكمن التضحية الكبرى؛ فالإعلامية المعروفة بوسي شلبي لم تصعد سُلم النجومية بمفردها، بل كانت شقيقتها الكبرى، أحلام شلبي، هي "الدينامو" والمحرك الأساسي لحياتها. بوسي اعترفت مراراً بأن أحلام لم تكن مجرد أخت كبرى، بل كانت الأم البديلة، والقدوة، والسر وراء دخولها واحترافها العمل الإعلامي، حيث نقلت إليها جينات الأناقة والثقافة التي تميزت بها.
امبراطورية "تاكسي السهرة" وعالم الزعيم عادل إمام
تعد أحلام شلبي (المولودة عام 1942) واحدة من ركائز "العصر الذهبي" للتليفزيون المصري بعد انضمامها لماسبيرو عام 1968. هي لم تكن مجرد قارئة نشرة، بل أسست امبراطورية برامجية لعل أشهرها برنامج "تاكسي السهرة" عام 1989، الذي كان بمثابة حظر تجول اختياري للمشاهدين مساء كل اثنين.
هذه الكاريزما الطاغية جعلت مخرجي السينما يستعينون بها بشخصيتها الحقيقية كمذيعة لضمان واقعية المشهد، فاقتحمت عالم الزعيم عادل إمام في فيلم "عصابة حمادة وتوتو" عام 1982، ووقفت أمام كاميرات المخرجين الكبار مثل هنري بركات في فيلم "أنغام"، ويحيى العلمي في "جذور في الهواء".
الهروب الصامت.. الموت في باريس بعيداً عن ملامح المرض
الجانب الأكثر مأساوية وجرأة في حياة "شقراء التليفزيون" كان قرار اختفائها التام. فبعد زواجها الاستقراطي من اللواء محسن السعيد (شقيق وزير الاقتصاد الأسبق)، وإنجابها لنجلها وليد، هاجمها "السرطان" الشرس بقوة.
وفي خطوة جريئة تبرهن على كبريائها الفني، اتخذت أحلام شلبي قراراً حاسماً بالاعتزال التام والابتعاد عن الكاميرات نهائياً. رفضت المتاجرة بمرضها أو أن يرى الجمهور علامات التعب والذبول تسلب منها لقب "أيقونة الأناقة"، فخاضت رحلة علاجية مريرة وسرية بين القاهرة وفرنسا، حتى أسدلت الستار على حياتها برحيلها الصامت في باريس في 14 يونيو عام 2000 عن عمر ناهز 58 عاماً، تاركةً إرثاً إعلامياً لن يتكرر.












