الخميس 4 يونيو 2026 02:35 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

ذكرى رحيل ممدوح عبد العليم.. فنان اختار الصدق فبقي

الإثنين 5 يناير 2026 06:12 مـ 16 رجب 1447 هـ
ممدوح عبد العليم
ممدوح عبد العليم

ممدوح عبد العليم.. فنان استثنائي ارتبط اسمه بالهدوء والعمق والصدق في الأداء، وواحد من أبرز نجوم الدراما والسينما المصرية الذين تركوا أثرًا لا يُمحى رغم ابتعادهم عن صخب النجومية. وُلد في 10 نوفمبر 1956، وبدأ رحلته مع الفن في سن مبكرة كطفل موهوب، قبل أن يشق طريقه بثبات ليصبح نجمًا له أسلوبه الخاص وحضوره الهادئ.

امتلك ممدوح عبد العليم موهبة نادرة في تجسيد الشخصيات المركبة، فكان قادرًا على التعبير عن الصراعات الداخلية والانفعالات الإنسانية بأداء بسيط وعميق في آنٍ واحد.

وترك بصمات بارزة في الدراما التلفزيونية، على رأسها مشاركته في «ليالي الحلمية»، العمل الذي يُعد علامة فارقة في تاريخ الدراما المصرية، إلى جانب تألقه اللافت في مسلسل «الضوء الشارد»، الذي قدّم خلاله واحدًا من أكثر أدواره نضجًا وتأثيرًا لدى الجمهور.

وعلى شاشة السينما، لم يكن حضوره أقل تميزًا، حيث قدّم مجموعة من الأدوار التي عكست تنوعه الفني وقدرته على كسر القوالب النمطية، ويأتي فيلم «بطل من ورق» في مقدمة هذه الأعمال، إذ جسّد شخصية قريبة من الناس، اعتمد فيها على الأداء الطبيعي والإحساس الصادق، بعيدًا عن المبالغة أو الاستعراض.

ورغم اختياره الابتعاد عن الأضواء في فترات متقطعة، ظل ممدوح عبد العليم حاضرًا بقوة في وجدان المشاهد، إذ عُرف عنه الانتقائية الشديدة في اختياراته، مفضلًا الجودة والقيمة الفنية على كثرة الظهور، ليصنع رصيدًا فنيًا محدود العدد، لكنه غني بالأثر والتأثير.

وفي 5 يناير 2016، تلقى الوسط الفني والجمهور صدمة كبيرة بخبر رحيله المفاجئ إثر أزمة قلبية أثناء ممارسته الرياضة، ليُسدل الستار على مشوار فني ثري بالصدق والالتزام. وتم تشييع جثمانه إلى مسقط رأسه بقرية سنتريس، حيث وُري الثرى وسط حالة من الحزن العميق.

رحل ممدوح عبد العليم جسدًا، لكن أعماله ما زالت حاضرة، تُعرض وتُعاد، وتحتفظ بنفس البريق والاحترام، ليبقى نموذجًا للفنان الحقيقي الذي آمن بأن الفن رسالة خالدة قبل أن يكون شهرة عابرة.